السيد نعمة الله الجزائري

109

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

« نسب مترجم عفا اللّه عنه بدين طريق است : مير زين العابدين بن سيد حسن الخ » لكن يدا عمدية محت كلمة « مترجم » وكتبت مكانها بالحبر الأسود ، والخط المشابه بالطباعة كلمة « كاتب » ولم يلتفت إلى أن اسم كاتبها موجود في آخر النسخة ، وهو « ميرزا محمد » لا « زين العابدين » مع أن ذكر نسب الكاتب في أثناء الترجمة في غير محله كما لا يخفى « 1 » ان النسخة الأصلية من الأصل ( أي الأنوار النعمانية ) رأيناها في النجف الأشرف عند السيد احمد المستنبط ( رحمه اللّه ) بخط المؤلف . أما المطبوعة فهي على طبعتين : الحجرية ، بقطع رحلي في مجلد واحد ، والحروفية بقطع وزيري ، في أربع مجلدات ، مع حاشية القاضي السيد محمد علي الطباطبائي التبريزي ( رحمه اللّه ) ولكن عجبنا من هذا السيد الجليل ، بأنه كيف شدّد في النقد على السيد الجزائري ( رحمه اللّه ) في بعض المقامات حتى خرج عن الاعتدال ، فيما تفوّه به وقال ، وإليك نماذج من هاتيكم النقود : ( الأول ) « والعجب من المصنف ( ره ) من نقله أمثال هذه الحكايات القبيحة في كتابه ، ولذا حدثني من أثق به أن المجتهد الأكبر الفقيه الحاج ميرزا أبو الحسن ( انگجى ) كان يقول : لا يجوز مطالعة بعض الأبواب من كتب السيد الجزائري كهذا الباب ( أي نور في المزاح والمطايبات ) من هذا الكتاب وسائر كتبه كزهر الربيع » « 2 » ( والجواب ) أن السيد ( رح ) نقل هذه الحكاية عن الكتب الأدبية والتاريخية وهو ليس بأقبح من نقل كلمة الكفر ، وقد ضرب مثل بأن نقل الكفر ليس بكفر ، وقد ورد في التنزيل أيضا : « وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا » « 3 »

--> ( 1 ) إلى هنا ما ترجمناه من عبارة نابغهء فقه ( ص 25 - 26 ) ( 2 ) تعليقة القاضي على الأنوار النعمانية ( 4 / 108 ) ( 3 ) الرعد الآية 43